المفضلة التطبيقات
جديد البوابة

تاريخ التعليم في رجال ألمع


أدرك الإنسان الألمعي أهمية العلم والتعليم منذ وقت مبكر حيث أسهمت بعض الأسر ذات العلم والدين في تأصيل هذا المبدأ في نفوس الألمعيين وقد حرص الإنسان الألمعي على تعليم أبنائه وعدم إشغالهم بكثير من الأعمال رغم حاجته الماسة لهم ولمساعدتهم له في أعمال الرعي والزراعة ،على أن التعليم آنذاك لم يكن ليضيف لهم دخلاً مادياً حتى يشفع لتقديم كل هذه التضحيات ، فقد كان السبب الرئيس في الإلتحاق بالمعلامة هو تلقي المزيد من أمور دينه بالإضافة إلى القراءة والكتابة . ولقد أسهم هذا الأمر بشكل إيجابي في إتساع أفق الإنسان الألمعي معرفة وفكرآ وأدبآ ما جعله في منأى عن كثير من البدع والخرافات التي كانت منتشرة آنذاك في أصقاع الجزيرة العربية . وقد تميزت ألمع عن غيرها من حاضرات عسير بكثرة معلاماتها وانتشار معلميها. وتعد المعلامة المدرسة الأولى للإنسان الألمعي وهي عبارة عن مدرسة تلحق عادة بمسجد القرية وتحديداً في الصوح (فناء المسجد) أو تحت ظلال شجرة كبيرة ، يرتادها أبناء القرية الألمعية لتلقي التعليم الأولي من حفظ لكتاب الله والأحاديث النبوية والقراءة والكتابة والحساب ، ويديرها( المعلم) وهو لقب يطلق على كل من يعمل في هذه المهنة فينادى بــــــ : محمد المعلم أو عبدالله المعلم : مثلاً . وعادةً ما يكون إمام أو خطيب جامع القرية . ولقد أسهم وعي الألمعيين بأهمية التعليم في انتشارالمعلامات في جميع قرى رجال ألمع حتى أخرجت العديد من طلبة العلم والمعلمين والقضاة حتى بداية ظهور التعليم النظامي مع بداية العهد السعودي وانتشار المدارس النظامية التي تتبع مباشرة تعليم عسير إلى أن تم إفتتاح إدارة التربية والتعليم برجال ألمع عام 1405هـ . معالمها التاريخية :ـ تزخر رجال ألمع بالمعالم التاريخية والأثرية القديمة والتي يرجع تاريخ بعضها إلى مقدم الجيوش العثمانية للمنطقة كالقلاع والتي تعرف بالحصون . وكذلك متحف قرية رجال الأثري وهو عبارة عن حصن أثري كبير ويوجد فيه العديد من الألبسة وأدوات الزينة والأسلحة القديمة والنقود والمخطوطات ويعتبر من أبرز القرى الأثرية على مستوى المملكة.